استرجاع المنتجات من المتاجر الإلكترونية.. كيف تحفظ حقك عند رفض المتجر

  استرجاع المنتجات من المتاجر الإلكترونية
استرجاع المنتجات من المتاجر الإلكترونية

أصبحت مشكلة استرجاع المنتجات من المتاجر الإلكترونية من أكثر الموضوعات التي تشغل اهتمام المستهلك، خاصة مع انتشار التسوق عبر الانترنت، فقد يصل المنتج إلى المستهلك لكنه يكتشف أنه لا يناسبه، أو يخالف توقعاته، أو يكون هناك خلل في السلعة نفسها، ليصطدم بعبارة المتاجر الشهيرة: “البضاعة لا ترد ولا تستبدل”.

لكن وجود هذه العبارة في سياسة المتجر لا يعني بالضرورة سقوط كافة الحقوق النظامية للمستهلك، حيث تخضع التجارة الإلكترونية في المملكة لنظام التجارة الإلكترونية ولائحته التنفيذية، الذي ينظم العلاقة بين المتجر والمستهلك ويحدد حالات فسخ العقد واسترجاع المنتجات.

ماذا يقصد بـ استرجاع المنتجات من المتاجر الإلكترونية؟

المقصود بـ استرجاع المنتجات من المتاجر الإلكترونية إعادة السلعة التي تم شراؤها عبر الإنترنت إلى المتجر، وطلب استرداد المبلغ وفقًا للضوابط التي ينص عليها النظام والحالات التي ينطبق عليها حق الفسخ أو الإرجاع.

وتختلف إمكانية الاسترجاع وفقًا لطبيعة المنتج وحالة استخدامه وطريقة التعاقد، لذا من المهم عدم التعامل مع مدة السبعة أيام باعتبارها قاعدة مطلقة تنطبق على جميع عمليات الشراء. وقد أوضحت وزارة التجارة أن النظام يعطي المستهلك حق استرجاع المنتج خلال 7 أيام، في حال عدم استخدامه أو الإستفادة منه، مع وجود حالات مستثناه حددها النظام. 

هل تلغي عبارة “البضاعة لا ترد ولا تستبدل” حق المستهلك؟

السياسة التي يضعها المتجر ينبغي ألا تتعارض مع الحقوق التي تقرها الأنظمة، وتلزم منظومة التجارة الإلكترونية موفري الخدمات بتوضيح بيانات العقد وشروطه والإجراءات المرتبطة به، إضافة إلى تفاصيل السعر والدفع والتسليم والضمان، وغيرها من المعلومات المهمة للمستهلك. 

لذلك، قبل إتمام عملية الشراء، يستحسن قراءة سياسة الاسترجاع والاستبدال وشروط المنتج والتأكد من الحالات التي يسمح فيها المتجر بالإرجاع، خاصة أن النظام يتضمن استثناءات لبعض الخدمات والمنتجات.

ما خطوات استرجاع المنتج؟

عند الرغبة في استرجاع المنتجات من المتاجر الإلكترونية، يبدأ المستهلك بالمحافظة على المنتج كما استلمه، بما في ذلك التغليف والملفات والفاتورة أو إثبات الشراء، وعدم استخدامه إذا كان طلب الاسترجاع قائمًا على حق فسخ العقد الذي يشترط عدم الاستخدام.

بعدها، يتواصل المستهلك مع المتجر عبر القناة الرسمية المخصصة لخدمة العملاء، ثم يرسل طلب الاسترجاع بوضوح، مع الاحتفاظ بنسخة من المحادثات والرسائل ورقم الطلب وأي مستندات تثبت عملية الشراء. ويعتبر توثيق التواصل من الخطوات المهمة، لأنه يساعد على إثبات طلب معالجة المشكلة من المتجر، خاصة إذا انتهى الأمر إلى تقديم بلاغ للجهة المخصصة.

ماذا تفعل عند رفض المتجر أو المماطلة؟

في حال رفض المتجر معالجة طلب الاسترجاع على الرغم من انطباق الحق النظامي، أو لو يستجب للشكوى، يستطيع المستهلك الإستفادة من خدمة البلاغ التجاري التابعة لوزارة التجارة. وتمكن الخدمة من تقديم البلاغ رقميًا ومتابعة حالته دون الحاجة إلى مراجعة فروع الوزارة.

وعند تقديم البلاغ، من المفيد إرفاق المستندات التي توضح تفاصيل المشكلة، مثل الفاتورة أو رقم الطلب، وصور المنتج إذا تطلب الأمر، والمراسلات المتبادلة مع المتجر. وتشير وزارة التجارة إلى إمكانية تقديم البلاغات المرتبطة بالمتاجر الإلكترونية وتحديد نوع المخالفة وإرفاق المستندات اللازمة.

وفي الحالات التي تحتاج إلى مطالبة قضائية، يستطيع المستهلك اللجوء إلى القضاء من خلال القنوات الإلكترونية الرسمية وفقًا لنوع المطالبة واختصاصها.

متى لا ينطبق حق الاسترجاع؟

من الخطأ أن يعتقد المستهلك بأن كل منتج تم شراؤه إلكترونيًا يمكن إعادته في كافة الظروف، فنظام التجارة الإلكترونية يضع حالات لا يكون فيها فسخ العقد متاحًا، ومن الأمثلة التي أوضحتها وزارة التجارة المنتجات المصنعة بناء على طلب المستهلك أو وفقًا لمواصفات حددها، إضافة إلى بعض الخدمات التي لا تسمح طبيعتها بالاسترجاع بالطريقة نفسها.

كما أن وضع المنتج يبقى عاملًا مهمًا، فالحق المرتبط بالاسترجاع خلال 7 أيام يتعلق بعدم استخدام المنتج أو الانتفاع به، بحسب الحالة النظامية المنطبقة.

ما العمل في حال المنتج المعيب أو المغشوش؟

يختلف الوضع عندما تكون المشكلة في السلعة ذاتها، مثل اكتشاف عيب أو غش أو تقليد، فقد أكدت وزارة التجارة أن المستهلك له الحق في إعادة السلعة المعيبة أو المغشوشة أو المقلدة واسترداد المبلغ المدفوع وفقًا للأنظمة المتعلقة بحماية المستهلك.

وهنا لا يجب أن يكون تركيز المستهلك على سياسة المتجر المكتوبة فحسب، بل على طبيعة المشكلة والحقوق النظامية المتعلقة بها.

ختامًا، لا يبدأ حفظ حق المستهلك عند حدوث المشكلة، بل قبل الضغط على زر “إتمام الطلب”. احتفظ بالفاتورة وتفاصيل المنتج وشروط البيع وسياسة الاسترجاع، وتحقق من بيانات المتجر ووسائل التواصل المتوفرة معه. وعند حدوث خلاف، تعامل مع الأمر بهدوء وتدرج: ابدأ بالمطالبة، وثق المراسلاث، ثم استخدم القنوات المتاحة عند عدم الوصول إلى حل.