يتيح برنامج مكافحة التستر مجموعة من الضوابط التي يمكن بموجبها إعفاء المتورط في جريمة التستر من العقوبات، وهذا إذا بادر إلى الإبلاغ عن الجريمة قبل اكتشافها من الجهات المختصة، وتقيد بالتعاون الكامل مع الإجراءات المتعلقة بها، ويهدف هذا الإجراء إلى تشجيع الإبلاغ والكشف عن جرائم التستر والوصول إلى المتورطين والمتحصلات المرتبطة بالجريمة.
ما هي شروط إعفاء المتورط في جريمة التستر من العقوبات؟
لا يتم إعفاء المتورط في جريمة التستر من العقوبات بشكل تلقائي بمجرد تقديم البلاغ، وانما يتعلق الأمر بعدة شروط ينبغي توافرها، وتتضمن:
1. التوقف عن ارتكاب الجريمة:
يشترك أن يتوقف المتورط عن ارتكاب جريمة التستر عند تقدمه بالإبلاغ عنها، بحيث يكون البلاغ متعلقًا بإنهاء مشاركته في الجريمة وعدم الاستمرار فيها.
2. المبادرة بالإبلاغ قبل اكتشاف الجريمة:
ينبغي أن يبادر المتورط إلى إبلاغ الوزارة عن ارتكابه الجريمة أو تقديم معلومات عن هوية أي من مرتكبيها أو المستترين فيها، وذلك قبل اكتشاف الجريمة من قبل الجهات المختصة. كما يشترط ألا يكون أحد مرتكبي الجريمه قد سبقه إلى تقديم البلاغ، وهو ما يجعل توقيت الإبلاغ من العوامل المهمة للاستفادة من الإعفاء.
3. التعاون مع الجهات المختصة:
من الشروط الرئيسية كذلك أن يواصل المبلغ تعاونه مع الوزارة والجهات المختصة من تاريخ تقديم البلاغ وحتى انتهاء الإجراءات المرتبطة بالأطراف الخاضعة للتحقيق في الجريمة. ويتضمن ذلك تقديم ما لديه من معلومات أو مستندات يمكن أن تساعد في كشف ملابسات الجريمة وتحديد الأطراف المتعلقة بها.
4. تقديم دليل أو معلومة مفيدة:
يشترط أن يقدم المبلغ دليلًا أو معلومة يمكن الاستناد إليها في إثبات الجريمة، لذا فمجرد الإبلاغ دون تقديم معلومات ذات قيمة اثباتية لا يحقق متطلبات الإعفاء.
5. عدم إخفاء الأدلة أو إتلافها:
يجب على المتورط عدم إتلاف أو إخفاء أو تزوير أي معلومة أو دليل متعلق بالجريمة، ويعتبر الحفاظ على الأدلة والمعلومات والتعاون في كشفها جزءًا رئيسيًا من متطلبات الإعفاء.
6. المساعدة في الوصول إلى المتحصلات:
يشترط كذلك أن يؤدي البلاغ إلى الوصول إلى المتحصلات المتعلقة بمرتكبي الجريمة الآخرين، أو يسهم في منعهم من السيطرة عليها، ويعكس ذلك أهمية البلاغ في كشف الجريمة والحد من آثارها المالية.
متى يمكن الاستفادة من الإعفاء؟
يتضح من الشروط السابقة أن إعفاء المتورط في جريمة التستر من العقوبات يتعلق بصورة رئيسية بالمبادرة وسرعة الإبلاغ والتعاون الفعلي مع الجهات المختصة، لذا فتقديم البلاغ قبل اكتشاف الجريمة، مع التقيد ببقية الشروط، يعد عنصرًا أساسيًا في إجراءات الإعفاء.
كما أن الإعفاء لا يتم بمجرد الاعتراف بالمشاركة في الجريمة، بل يتطلب تقديم معلومات أو أدلة تساعد الجهات المختصة في إثباتها والوصول إلى بقية المتورطين والمتحصلات المتعلقة بها.
ختامًا، تحدد ضوابط إعفاء المتورط في جريمة التستر من العقوبات مجموعة واضحة من الالتزامات، ويأتي ذلك ضمن جهود مكافحة التستر وتعزيز الإبلاغ عن الجرائم المتعلقة به، بما يساعد الجهات المختصة على كشف المخالفات والوصول إلى الأطراف والمتحصلات ذات العلاقة.
