أعلنت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد الدولي عن توضيحها لقيمة رسوم عبور جسر الملك فهد بعد التحديثات الأخيرة، مبينةً أن التعرفة الجديدة المقررة لعبور الجسر الذي يربط بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ستبدأ رسميًا في التطبيق اعتبارًا من يوم 18 فبراير (شباط) الجاري، وذلك في إطار تنظيم حركة التنقل بين البلدين وتحديث آليات العبور بما يتوافق مع المستجدات التشغيلية والإجرائية المعتمدة.
تحديث قيمة العبور بين السعودية والبحرين.. أرقام جديدة تهم المسافرين
تشهد حركة التنقل البري بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين اهتمامًا متزايدًا مع الإعلان عن تفاصيل رسوم عبور جسر الملك فهد المحدثة، حيث تم تحديد القيم المالية وفق فئات المركبات المختلفة بما يحقق وضوحًا أكبر للمسافرين ويُسهّل التخطيط المسبق للرحلات، كما يعكس هذا التحديث توجهًا نحو تنظيم تدفق المركبات وتعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية والمرورية على المعبر الحدودي الحيوي.
ولتوضيح الفروقات بين الفئات بصورة عملية، يمكن استعراض القيم الجديدة على النحو التالي.
1- تبلغ تكلفة عبور السيارات الخاصة والدراجات النارية ما يقارب 35 ريالًا سعوديًا، أي ما يعادل نحو 9.3 دولار، وهي الفئة الأكثر استخدامًا من قبل الأفراد والعائلات والمسافرين اليوميين.
2- تم تحديد قيمة عبور الحافلات الصغيرة بنحو 55 ريالًا سعوديًا، بما يوازي تقريبًا 14.6 دولار، وهو خيار شائع لرحلات المجموعات والشركات السياحية وخدمات النقل المشتركة.
3- تصل رسوم الحافلات الكبيرة إلى 70 ريالًا سعوديًا، أي قرابة 18.6 دولار، ما يجعلها مناسبة لرحلات الوفود والرحلات المدرسية والتنقلات المنظمة ذات الأعداد الكبيرة.
4- يُحتسب عبور الشاحنات والمركبات الثقيلة وفق نظام الوزن بواقع 7 ريالات سعودية للطن الواحد، أي ما يقارب 1.8 دولار للطن، وهو أسلوب تسعير يراعي طبيعة النقل التجاري وحجم الحمولة.
وشددت المؤسسة على أن القيمة المعمول بها حاليًا ستظل كما هي دون أي تعديل بالنسبة لفئات ذوي الإعاقة والطلاب والمسافرين المنتظمين يوميًا، في خطوة تهدف إلى مراعاة احتياجات هذه الشرائح وتخفيف الأعباء عنها بما يضمن سهولة التنقل واستمراريته دون عوائق.
موضوعات قد تهمك: شروط زواج الأجانب في السعودية
تطبيق الجسر.. بوابتك الأسرع لعبور أكثر سلاسة
وحثّت المؤسسة جميع المسافرين على تنزيل التطبيق الرسمي للاستفادة من باقة الخدمات الرقمية التي يوفّرها، لما له من دور في تسريع الإجراءات وتبسيط خطوات العبور ودفع رسوم عبور جسر الملك فهد إلكترونيًا دون تعقيد، موضحةً أن هذا التحديث يندرج ضمن خططها المستمرة لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمة المقدمة، خاصة أن الجسر يُمثل ممرًا حيويًا يربط بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ويشهد حركة تنقل يومية نشطة.
رسوم العبور عبر السنوات.. من الافتتاح حتى اليوم
وبحسب البيانات المتاحة، فإن قيمة رسوم عبور جسر الملك فهد المطبقة حاليًا على السيارات الخاصة والدراجات النارية تبلغ 25 ريالًا سعوديًا، وذلك بعد قرار رفعها من 20 ريالًا الذي دخل حيز التنفيذ في مطلع عام 2016، وقد مثّل ذلك التعديل حينها أول زيادة تُقر على تعرفة العبور منذ بدء تشغيل الجسر وافتتاحه رسميًا عام 1986، ما يعكس مسارًا تاريخيًا طويلًا ظلت فيه الرسوم مستقرة لسنوات قبل إدخال التحديث المذكور.
ويُنظر إلى جسر الملك فهد، الممتد بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، بوصفه أحد أبرز معالم الربط البري في منطقة الخليج، حيث يجسّد صورة واضحة للتكامل والتعاون المشترك بين البلدين، فضلًا عن كونه ممرًا حيويًا يعزز التواصل الاقتصادي والاجتماعي ويسهّل حركة الأفراد والبضائع بصورة مستمرة.
جسر الملك فهد… حكاية الربط الخليجي من الفكرة إلى الإنجاز
افتُتح جسر الملك فهد رسميًا في الخامس والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1986، ومنذ ذلك التاريخ تحوّل إلى ممر استراتيجي نشط يسهم في تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، كما أصبح معبرًا بريًا رئيسيًا يشهد حركة تنقل يومية واسعة ويُعد مرجعًا مهمًا لكل من يبحث عن معلومات تتعلق بالسفر البري ورسوم عبور جسر الملك فهد وتنظيم حركة المركبات بين البلدين.
وتعود البدايات الأولى لفكرة إنشاء الجسر إلى عام 1965، حين استقبل الملك فيصل بن عبد العزيز في المنطقة الشرقية الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء البحرين آنذاك، حيث طُرحت خلال اللقاء رغبة الجانب البحريني في إقامة جسر يربط الضفتين، وهو المقترح الذي حظي بموافقة الملك فيصل ليبدأ بعد ذلك مسار طويل من التخطيط والتنسيق الثنائي، وصولًا إلى الافتتاح الرسمي الذي جرى بحضور الملك فهد بن عبد العزيز والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير البحرين في ذلك الوقت، ليُطلق على المشروع اسم “جسر الملك فهد”، فيما بلغت التكلفة الإجمالية لأعمال التشييد نحو 3 مليارات و13 مليون ريال سعودي، في واحد من أكبر مشاريع البنية التحتية الخليجية آنذاك.
ويمتد الجسر لمسافة تقارب 25 كيلومترًا فوق مياه الخليج العربي، ويتكوّن من طريق رئيسي يبلغ عرضه 23.2 مترًا موزعًا على مسارين بعرض 11.6 متر لكل اتجاه، إضافة إلى أكتاف مخصصة للتوقف الاضطراري، كما يرتكز الهيكل الإنشائي على 536 دعامة خرسانية تمنحه الثبات والمتانة، وينطلق المسار من جنوب مدينة الخبر في المملكة وصولًا إلى منطقة الجسرة في البحرين، ليبقى نموذجًا بارزًا لمشروعات الربط البري والتكامل الإقليمي وداعمًا لحركة التجارة والسياحة والتنقل اليومي.
